فصل : السيف اصدق انباءا من حسن البنا
أجمع عقلاء البشر من الجاهليين والملحدين قديما و حديثا على ضرورة دفع الظالم بقوّة السّاعد و السلاح للحفاظ على البقاء ، كما منحت القوانين الوضعيّة الفرد واجب الدفاع الشرعيّ عن نفسه و لو أدّى ذلك الدفاع إلى إزهاق روح المغير دون أن يتحمل جريرة ذلك،
كما أجمع مفكرو الغرب على ضرورة الثورة المسلحة مهما أراقت من دماء إن كانت السبيل الوحيد للخلاص و نيــــل الحريات ، و الثورة الإنكليزية و الفرنسية و غيرهما من الثورات في بلاد الغرب خير دليل علىمـا نقول .وقد اندلعت هناك حين تعاظم ظلم الملوك وإستبدادهم في تلك الأصقاع إلى حدّ خرج فيه اصحـــاب الفـــكر هنــــاك عـن عقلانيتهم و تنوّرهم وحسّهم المدني المرهف ليصرّحوا بجمل من قبيل ما صدع به جون اوف ساليسبري" ليس فـــقط من القانون قـتل الطاغية،بل ومـــن العدالة و" الصواب أيضا ، ذلك لأنّ من إستبدّ بالسيف لا بدّ أن يقتل بنفس السيف ". كما يذكر نفس المفكّر الغربيّ" القديم بأن القوّة و البطش و القضاء على الحريات و عدم الإهتمام بمصالح العامّة يبيح إغتيال الطاغية بل و يعلن أيضا: " "إنّ من تقاعس عن طلب رقبة الطاغية يسيء إلى نفسه و إلى الآخرين "".كما ضجّّ العلمانيون من الظلم الى حدّ قرّر فيه شاعرهم الرومانسي بأنه : لا عدل إلاّ إذا تعادلت القوى ــــ و تصادم الإرهاب بالإرهاب . كما أنشد الشاعر أحمد مطر في قصيدته شاهد إثبات : لا تطلبي حريّة أيتها الرعيّة / لا تطلبي حريّة / بل مارسي الحريّة / إن رضي الراعي ،،فألف مرحبا /و إن أبى / فحاولي إقناعه باللــطف و الرويّة /قولي له أن يشرب البحـر / و أن يبلع نصف الكرة الأرضية ! / ما كانت الحريّة إختراعه /أو إرث من خلّفه /لكي يضمّها إلى أملاكه الشخصية /إن شاء أن يمنعها عنك / زواها جانبا / أو شاء أن يمنحها قدّمها هديّة /قولي له إني ولدت حرّة / قولي له أني أنـا الحريّة /إن لم يصدّقك فهاتي شاهدا / و ينبغي في هذه القضيّة /أن تجعلي الشاهد بندقية !....حتى الشّاعر الجنسيّ نزار القبّاني صاحب شهادة التوحيد الغرامية " أشهد أن لا امرأة ألا انت " عنــــوان أحد دواوينه ــ و إسكندر الفتوحات النسائية الذي صرف حياته في بناء أهرامات من الحلمات حسب تعبيره ، قدّ ضجّ في ايامه الأخيرة من الظلم الواقع بامة العرب إلى درجة قرّر التحوّل معها إلى إرهابيّ ! حين كتب قصيدته " أنا مع الإرهاب " التي جاءت كالتالي : أنا مع الإرهاب إن كان يستطيع /أن يحرّر الشعب من الطغاة والطغيان/ و ينقذ الإنسان من وحشــية الإنسان/و يرجع الليمون والزيتون و الحسون/للجنوب من لبنان/ و يرجع البسمـــــة للجولان / أنا مع الإرهاب / إن كان يستطيع أن ينقذني / من قيصر اليهود / أو قيصر الرومان / أنا مع الإرهاب ما دام هـــــذا العالــــــم الجديد / مقتسما مابين أمريكا / و إسرائيل بالمناصفة / أنا مع الإرهاب إن كان مجلس الشيوخ في أمريكا / هو الـذي في يده الحساب / و هو الذي يقرّر الثواب و العقاب / أنا مع الإرهاب ما دام هذا العالم الجديد / يكره في اعماقه رائحة العرب / أنا مع الإرهاب ما دام هذا العالم الجديد / يريد أن يذبح أطفالي / و يرميهم الي الكلاب / من أجل هذا كلّه / أرفع صوتي عاليا / أنا مع الإرهاب / أنا مع الإرهاب / أنا مع الإرهاب كما قدّر الزعيم النازي أدولف هتلر : إن تحرير الوطن لا يحتاج إلى ألسنة حــــداد بل إلى أسلحة حـادّة ، وان الارهاب لا يحارب بالفكر بل بمثله . و لقد سبق المعرّي
54
ـــــــــــــــــ حمّادي بلخشين ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتـّش عن الإخوان ص 235
رحمه الله كل هؤلاء ، حين اعلن خيار شن الحرب على المفسدين( وذلك ما يبرر ضيق السلفيين به) : تمادوا في الضــــلال و لم يتوبوا / و لو سـمعوا صرير السيف تابوا ! . و قال رحمه الله أيضا : كلّم بسيفك قوما إن دعوتهم / من الكلوم ( الجروح ) ، فما يصغون للكلم / ذو النون إن كان سيف الهند أبلغ من / ذي النون في الوعظ بل من نــــون و القلم . و لكن يبقى إسلامنا العظيم أوّلا و آخرا، أكبر محرّض و أعنف من يزلزل الأرض تحت الظالمين ، حتى لا يــهنأ لهم بال ، و لا يقرّ لهم قرار، ولا تثبت له جيوش إزاء دين مقاتـــل قوامه الكتاب الهادي و الحديد الناصر، قال تعالى(( لقد ارسلنا رسلنا بالبيـنات وانزلنا مـــعهم الكـــــتاب و المــــيزان ليقــــوم الناس بالقسط . و أنزلنا الحــــــديد فيه بأس شديد و منافع للناس و ليعلم الله من ينصره و رسله بالغيب ان الله قوي عزيز)) الحديد 25 ....إن إقتران الحديد بكتاب الله من أجل إقامة دين الله يكشف عن سنة ربانية عظمى في طبيعة هذا الدين وهي سنة التدافع أو الإرهاب المضاد لإرهاب أهل الشرّ و الجريمة، هي عين السنة التي توخاها النبي قوليا و ميدانيا حين اعـــلن " "بــعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعــبد الله و حده لا شريك له. و جعل رزقي تحت ظلّ رمحي .و جعل الذلّ و الصغار على من خالف أمري . و من تشبه بقوم فهم منهم ، مع نصوص كثيرة لا تحصـى و ليس هذا خاصّا بمحمد عليه السلام بل هي سنة جاريــة في الأنبياء قبله " "و قد كان الناس الذين يملكون أثارة من علم يعلمون هاته الحقيقة قبل أن يقرءوها في كتاب الله بل قبل أن ينزل بها ، فهذا ورقة بن نوفــــل يقول للنبيّ صلى الله عليه و سلم بعد سماعه خبر نزول الوحي لأوّل مرّة : ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيّا إذ يخرجك قومك ! فيسأله النبيّ صلى الله عليه و سلم :أو مخرجي ّ هم ؟ فيجيب ورقة:لم يأت رجل قط بمثل ما جئت بهإلاّ عودي (نعم عودي ،لأنه لم يستصحب معه تخنث الإخوان وميوعتهم و تزلفهم ورضاهم بالدون ونصرتهم للباطل ، لأجل ذلك كرموا من قبل الملوك ، و اسبغت عليهم الحماية والتبجيل كما كرمتهم الإدارة الأمريكية حين استقبل الرئيس بوش زعاماتهم التركية ممثلة في الطيب اردوغان ) .
هذه طبيعة الحياة في صراع البقاء (1) وهذه هي طبيعة هذا الدين، و يبقى الخـيار للقـارىء، في أن يصـــدّق ما أنزله الله و سار عليه محمد بن عبد الله فقلب الموازين لصالح المسلمين، و تحقق على يديه نصر الله المبين ، أو يختار ما ابتدعه حسن البنا من سخافات سلفية، وميوعة اخوانية ، و بمعنى آخر يبقى عليه ان يختار طريق ذات الشوكة ــ الجهاد ـ التي بها عزة المسلمين في الدنيا و سعادتهم في الآخرة و بين خيار حسن البنا الذي لا يعد معتنقيه بغير ذلّ الدنيا ، و عذاب الآخرة .
ذلك هوخيار الرسول وهذا خيار البنا، مع الإعتذار الشـــــديد على عقدي هاتـــه المقارنة
البغيضة التي أكرهني عليها الإخوان و التي استنكرها الشاعر قبلي حين ألم تـرأنّ السيف أن السيف يزرى بقدره / إذا ما قيل أمضى من العصا .و لكنّ ما عساني أصـنع ، و الإخوان
ــــــــــــــــــــــــــ
(1)" و من يطالع التاريخ خلال أكثر من ثلاثة آلاف سنة ، منذ عرفت الكتابة في صحف ابراهيم وموسى ، يصل الى احصائية" مخيفة تـقول ان كل 13 سنة من التاريخ سادت فيها الحرب ، يقابلها سنة واحدة من السلام ، كما اكتشفها غاستون بوتول الذي درس ظاهرة الحرب "( من كتاب الإسلام والعنف الواقع و تحدي الإرهاب وازمة البناء التعليمي " للدكاترة خالص جلبي / زهير المخ / احمد ابو مطر . الطبعة الأولى عمان 2005 ).
55
منذ ما يقارب عن ثمانين سنة، يعلّقون مخازيهم على شمّاعة سيّد الخلق و إمام المجاهدين بدعوى أنـه أسوتهم فيما يقترفون من موبقات ، وما يأتونه من مخازي ، فرسولنا الكريم لم يسـمّ زعماء قريش بخدمة الحرم المكّي ،و لـم يرشّـح نفسه لدخول دار النـدوة ، و لم يكفّر أتباعة لرميهم اللاّت بحجر ، و لم يجهش بالبكاء رحمة عندما علم بمصرع أحد سدنة هبل ، و لم يأخذ من كفار قريش المال الحرام المتـــأتي من بيوت البغاء و الخمارات لخدمةأهداف الدعوة كما فعل صنم الإخوان حسن البنا ، ورسولنا الكريم لم يهادن الكفرة يوما إلاّ بما تقتضيه شروط الهدنة الشرعية . فضلا عن إعلانه عليه السلام ، بأنه جنديّ تحت تصـــرّف تجمّع الكفـر القرشي . و الرسول عليه السلام لم يعلن عن مودّته لمن علم كفره بالضرورة والرسول لم يلو أعناق الآيات البينـــات و يحرّف الكلم عن مواضعه ليعقد مع الوثنيّة الحاكمة في قريش سلاما أبديّا بمسوّغات شرعيّة كما فعل كلّ ذ لك إمام المتخبطين و قرة عين المستشرقين حسن البنا "مجدّد القرن العشرين " .....ففي حين جاء الرسول للكفّار الذبح (1) ، جاءهم حسن البنا بالـعناق والمدح ، و" الجهاد البرلماني" البائس (2) وفي حين جاء الرسول ليخضع العالم بقارّاته الخمس الى سلطانه ، جاء حسن البنا ليعيش في كفالة علمانية محليّة تــعيش علىصدقات الأمريكان ، و تأكل بثدييها على بســاط الذلّ و الهوان .
واذا توخينا الصواب ، فحسن البـــنا لا يستـحق شــــرف مقارنته حتى بـرجل شارع مسلم عاش و مات في الظل، و لكنه كره الطاغوت بقلبه ، دع عنك الحاقه بالمصلحين، و حسبك القاء نظرة على ما اشتهر على لسان الزعيم الزنجي مارتن لوثر كينج (1929/1968) من تصريحات اصبحت مأثورة ، لتدرك مدى زيف شهرة البنا و ان تلك الشهرة اسست على خواء و فراغ قلوب من صفقوا له و انبهروا به ، وأن الرجل لم يكن يوما لا في العير ولا في النفير، حيث انه لم يفد الناس لا في دينهم و لا في دنياهم ، فلا عدالة اجتماعية حقق، ولا فهما صحيحا لدين الله قد علّم الناس ، و انما كان ترسا للظلمة ، و طاحونة مزعجـــة تسمع لها جعجعة و لايرى لها طحنا . كما ان الرجل لا يستحق ما بلغه من صيت لا في حياته ولا بعد مماته وصولا الى ايامنا هذه، فقد ولد ميتا وعاش شبه ميت( اذا اعتبرنا ان الحياة الحقيقية تتمثل في اتخاذ موقف ايجابي من الظلم و الظلمة)، يقول مارتن لوثر كينج ( تبدأ نهاية حياتنا لما نصبح ساكتين حول القضايا المصيرية). كما ستسوء عاقبة "الإمام الشهيد" و هو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذهب جاد الحقّ ــ شيخ الأزهر السابق ــ في تقريره حول كتاب" الفريضة الغائبة " إلى أن المقصود بالذبح في هذا الحديث التطهير ممّا هم فيه من الشرك أي أنه جاءهم بالدين الصحيح الذي يتطهّر بإتّباعه ،و ذلك إعتمادا منه على أنّ الذبح قد يطلق في اللغة على التذكية و التطهير ) ! ( مجلة " السنّة" العدد 102 شباط 2001 ) . و يبقى على القرضاوي أن يثبت لنا بعد ذلك أنّ الحديد المذكور في قوله تعالى ( و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد ) ليس حديد الأسلحة بل حديد صناديق الإقتراع و خوذات قوّات الأمن المركزيّ لحفظ النظام العلماني ! وأنّ كلمة البأس في قوله تعالى "فيه بأس" مشتقة من باس يبوس بوسا و أمـّا البأس الشديد فالبوس الشديد على الطريقة العرفاتــيّة ! ..."" آه لو لم يحفظ الله كتابـه / لتولـــّته الرّقابـه / و محت كلّ كلام يغضب الوالي الرجيم / و لأمسى مجمل الذكر الحكيم /خمس كلمات كما يسمح قانون الكتابة /هي : قرآن كريم .صدق الله العظيم ( أحمد مطر )
(2) يستدلّ من أباح دخول البرلمانات بسيدنا يوسف عليه السلام و خدمته في حكومة فرعون و هذا استدلال بيّن الفساد لأننا لم نكلّف بالعمل من المنسوخ من الشرائع و إلاّ فما رأي تلك الثدييات البرلمانية في السجود لرئيس البرلمان في حال الحضور و الإنصراف إستكمالا لتطبيق شربعة يوسف !
56
ــــــــــــــــــ حمّادي بلخشين ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتـّش عن الإخوان 237
الذي لم يكن محايدا قط في صراع الحق و الباطل، بل كان في صف الباطل يمده بالأعـــوان و الجنود و يبرر جرائمه، و يصف اكبر راس من المجرمين بانه اكثر عدلا من اعدل من عرف البشر من حكام بعد الأنبياء (عمر)، اذا انطبق عليه قول كينج " "اسخن مكان في جهنم مخصصة للذين يبقون محايدين في اكبراوقات الأزمات الإخلاقية أو في اوقات الأزمات التي يجلبها الفساد الأخلاقي) (هذا ان لم يتدارك الله البنا و يشفع فيه الغباء السلفي الذي يقر ظلم الحكام بدعوى وجود مرويات تحث على الرضى بمظالمهم ) .
و لئن نجا حسن البنا في الآخرة،( وهذا لا يهمني شخصيا على الأقل فانا لا اتعاطف معه)، فلا نجاة للأمة بغير التنبيه الى خطورة فكره ،و مدى ضرر حسن نيتـــه السلفية بالمسلمين، و مدى ما تجلبه لهم تلك النية الحسنة و المميتة من تسويـغ للمظالم و تطبيعها، وبالتالي استمرارها ،( و كأن مارتن لوثر كينج قد سبر اغوار السلفية الغبية التي قتلتنا بحسن نيتها حين قال " "لا شيء في العالم اشد خطورة من حسن النية الجاهلة، وحماقة ذات ضمير! (*) ثم انظروا الى مارتن لوثر كينج ( و هو قسّ ) كيف كفرعن اخطاء رجال الأكليروس المسيحي في تعاونهم مع الظلمة من الملوك و الإقطاعيين حين كتب" " يجب على الكنيسة ان تتذكرانها ليست سيدة الدولة او خادمتها ولكنها بالأحرى ضمير الدولة، يجـب ان تكون مرشــــد الدولة، و الكثيرة الإنتقاد للدولة و لاـ يجب ان تكون ابدا ـ أداة بيد الدولة) الأمر الذي سعى حسن البنا الى تكريسه، حين جعل الإسلام خادما لرغبات القصر و مبررا لجرائمه و أداة طيعة بيده ، و مخلبا يمزق به لحوم مناوئيه .
كما أكد الزعيم الزنجي" "ان من يتغاضى عن الشر هو مخطىء بنفس قدر خطأ من يرتكبه" "فمابالك و " مجدد القرن" لم يكتف بغض النظر عن المظالم بل قننها ، و مجد الأشرار و المفسدين .
و لكم كان مارتن لوثركينج مصيبا حين اكد ان اشد الأشياء خطورة على حياة امة ما ، هو و جود شريحة من الشعب تشعر انها ليست لها ما تخسره، و بالتالي لا تتحمس للدفاع عن امتها ، لأن خشية تلك الشريحة من مكاسب تخسرها هو ضمان بقاء الأمة حية , في حين كرس البنا الوضع القائم بمباركته و الثناء الكاذب على إدارييه ، فلا حريات نادى بها ، و لا وسائل اعلام ضاغطة أسس ، ولا حقوقا اعاد لأصحابها . و لقد كان مارتن لوثر كينج صادقا و جريئا كما كان أقرب الى روح الإسلام النضالية ، و بمراحل عديدة من حسن البنا حيث تحلى بخلاف البنا بعزم حديدي حين أعلن أنه لم يكتب أي خطة تراجع في ثورته " "لا يوجد مخطط تراجع في ثورتنا)، وحــين اعلن انه لن يرضيه غير ارساء العدالة و المســاواة ". و لمّا لم تكن" العدالة و المساوة على جدوال اعمال امريكا ،كان لا بد من تصفية الرجل الذي أصبح موضع احترام و تقدير عالميين .
واذا صرفنا النظر عن التزمت السلفي الذي يحكم بدخول النار حتى على اطفال الكفار لأنهم كفار بالتبعية ، وعلمنا ان الله سبحانه لا يعذب احدا حتى يقيم عليه الحجة(( و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )) فان الزعيم الزنجى سيحتج عن صرفه عن النظر في الإسلام لأن ديننا المعروض سلفيا لن يثير شهية أي مفكر حرّ .
57
كلمة أخيرة
لما كانت جماعة الإخوان المسلمين مجرد خطيئة من سجلات الكبائر السلفية ، كان لا بد من الذهاب الى أصل الداء و سبب البلاء ، فقمت بدراسة شاملة للفكر السلفي متناولا الوهابية أي جناح ابن حنبل / بن تيمية / محمد بن عبد الوهاب معتقدا أن الخلل ينحصر فيها . و لكني فوجئت بان الخلل يشمل كل طائفة السنة و الجماعة، فقيمت أعلامها و بقراتها المقدسة على ضوء كتاب الله و ما صحّّ من السنة و لم يخالف مقاصد الإسلام العظمى ، بعد تجريد هؤلاء الأعلام من نظير قداســة حسن البنا المزيفة و جعلت عنوانها " بل اسلام محمد".
و الله اعلم بالصواب و اليه المرجع و المآب .
انتهى الكتاب
أوسلو في 10/11/ 2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) Our lives begin to end the day we become silent about things that matter //////// The hottest place in Hell is reserved for those who remain neutral in times of great moral conflict ////////////////////// Nothing in the world is more dangerous than sincere ignorance and conscientious stupidity /////////////////////// The church must be reminded that is not the master or the servant of the state but rather the conscience of the state it must be the guide and the critic of the state and never its tool //////////////////// One who condones evil is just as guilty as the one who perpetrates it
There is nothing more dangerous than to build a society with a large segment of peole in that society who feel they have no stake in it .Who feel that they have nothing to lose . People who have stake in their society protect that society /////////////////////////// //In this revolution no plan have been written for retreat ///////////// No no we are not satisfied and we will not be satisfied until justice rollsdown like water and righteousness like a mighty stream .
(Martin Luther King Jr )
58
ــــــــــــ
تمّ و الحمد لله
ملاحظة تحميل الكتاب من موقعي الخاص
كتبها حمادي بلخشين في 07:22 مساءً ::
